الصحراء زووم: سيد احمد السلامي
يتواصل الحراك الشعبي في الجزائر للجمعة الـ 47 عبر أغلب الولايات، للتعبير عن رفضه لكل الرموز المحسوبة على نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، والمطالبة بالتغيير الجذري، وإطلاق سراح جميع معتقلي الرأي والحراك.
وخرج المواطنون إلى شوارع العاصمة ومدن أخرى للمطالبة برحيل رموز النظام السابق، ومواصلة محاسبة المسؤولين الذين تورطوا في قضايا فساد، حيث توافد المتظاهرون، مباشرة بعد أداء صلاة الجمعة، إلى شارع ديدوش مراد بالعاصمة، فيما وصلت مسيرات من باب الوادي إلى ساحة البريد المركزي، كما وصلت مسيرات أخرى من ساحة أول ماي إلى قلب العاصمة، رفعت فيها الأعلام الوطنية وشعارات تنادي بالتغيير.
كما شهدت العديد من الولايات على غرار تيزي وزو وبجاية وبرج بوعريريج وعنابة والشلف والبليدة ووهران وسيدي بلعباس وغيرها مسيرات شعبية، جدّد فيها المتظاهرون المطالبة بمحاسبة المتسببين في الفساد ونهب المال العام، وكذا إرساء دعائم الحق والقانون، كما جددوا تمسكهم بمواصلة تنظيم المسيرات إلى غاية تحقيق المطالب المرفوعة.
وكانت الرئاسة الجزائرية قد أعلنت عن تشكيل لجنة من خبراء القانون مكلفة بصياغة مقترحات لتعديل الدستور، وحدد الرئيس تبون في رسالة تكليفه لرئيس لجنة تعديل الدستور، المحاور الكبرى لهذا التعديل، فيما استُقبل تعيين هذه اللجنة بتوجس كبير في الساحة السياسية، كون هذا الأسلوب سبق انتهاجه في وقت سابق من طرف الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة خلال تعديله للدستور التي كانت نتائجها محلّ انتقاد شديد، وانتقد كثيرون طريقة تعديل الدستور عبر لجان الخبراء، التي تعتمد عليها السلطة في الجزائر منذ الاستقلال، داعين إلى إشراك المواطنين والطبقة السياسية والمجتمع المدني، للوصول إلى توافق شامل حول طبيعة النظام والإصلاحات التي يريدها الجزائريون.